خطب الإمام علي ( ع )
135
نهج البلاغة
دعا إليه وأمر به . لا يشترون به ثمنا ولا يرضون به بدلا ، وأنهم يد واحدة على من خالف ذلك وتركه . أنصار بعضهم لبعض ، دعوتهم واحدة . لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ولا لغضب غاضب ( 1 ) ، ولا لاستذلال قوم قوما ولا لمسبة قوم قوما . على ذلك شاهدهم وغائبهم ، وحليمهم وسفيههم وعالمهم ، وجاهلهم . ثم إن عليهم بذلك عهد الله وميثاقه إن عهد الله كان مسؤولا . وكتب علي بن أبي طالب 75 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية في أول ) ( ما بويع له ، ذكره الواقدي في كتاب الجمل ) من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد فقد علمت إعذاري فيكم وإعراضي عنكم ( 2 ) حتى كان ما لا بد منه ولا دفع له . والحديث طويل ، والكلام كثير ، وقد أدبر ما أدبر وأقبل ما أقبل ، فبايع من قبلك ( 3 ) وأقبل إلي في وفد من أصحابك